ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠٦ - الحديث ٢٥٠
[الحديث ٢٥٠]
٢٥٠عَنْهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ سَيْفٍ التَّمَّارِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ:قُلْتُ لَهُ إِنَّ رَجُلًا مِنْ مَوَالِيكَ يَعْمَلُ الْحَمَائِلَ بِشَعْرِ الْخِنْزِيرِ قَالَ إِذَا فَرَغَ فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ
قوله عليه السلام: لا بأس به
الحديث الخمسون و المائتان: صحيح.
قوله: يعمل الحمائل كأنها للدواب، و إن كان الظاهر غيره.
قال في الصحاح: الحمالة علاقة السيف مثل المحمل و الجمع الحمائل، هذا قول الخليل، و قال الأصمعي: حمائل السيف لا واحد لها من لفظها و إنما واحدها محمل [١]. انتهى.
و اعلم أن المشهور نجاسة شعر الخنزير و غيره مما لا تحله الحياة، و حكم السيد بطهارتها، فعلى المشهور يحمل أمره عليه السلام بغسل اليد على الوجوب، و المشهور عدم جواز استعماله من غير ضرورة، لإطلاق تحريم الخنزير الشامل لجميع أجزائه و للأكل منه و غيره من ضروب الانتفاع، حتى ادعى ابن إدريس تواتر الأخبار بتحريم استعماله.
و قال في المسالك: و هو عجيب، لأنا لم نقف منها على شيء، و ذهب جماعة منهم العلامة في المختلف إلى جواز استعماله مطلقا، و بعض الأخبار يدل على الاستعمال حال الضرورة، و بعضها مطلقا. و على مذهب السيد رضي الله عنه
[١]صحاح اللغة ٤/ ١٦٧٨.